غازي عناية
80
أسباب النزول القرآني
2 - ما أخرجه البخاري من حديث زيد بن ثابت : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أملى عليه قوله تعالى : لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . ( النساء : 95 ) فجاء ابن أمّ مكتوم ، وقال : يا رسول اللّه ، لو أستطيع الجهاد لجاهدت - وكان أعمى - فأنزل اللّه : غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ ( النساء : 95 ) وأخرج ابن أبي حاتم أيضا عن زيد بن ثابت قال : « كنت أكتب لرسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم ) ، فإنّي لواضع القلم على أذني ، إذ أمر بالقتال ، فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ينظر ما ينزل عليه ، إذ جاء أعمى ، فقال : كيف لي يا رسول اللّه ، وأنا أعمى ! ! فأنزلت : لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى ( التوبة : 91 ) . فهاتان الآيتان نزلتا بسبب واحد ، هو قصة ابن أم مكتوم ، وسؤاله لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعدم قدرته على القتال . 3 - ما أخرجه ابن جرير الطبري ، والطبراني ، وابن مردوية عن ابن عباس قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جالسا في ظل شجرة ، فقال : إنه سيأتيكم إنسان ينظر إليكم بعيني شيطان ، فإذا جاء ، فلا تكلموه ، فلم يلبثوا أن طلع رجل أزرق العينين ، فدعاه الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : علام تشتمني أنت ، وأصحابك ؟ ، فانطلق الرجل ، فجاء بأصحابه ، فحلفوا باللّه ما قالوا ، حتى تجاوز عنهم ، فأنزل اللّه : يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا